الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

80

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ركب فيها من بدائع الحكمة ، وعجائب الصنعة الدالة على أنه قادر ، عالم ، حي ، قديم ، سميع ، بصير ، حكيم ، لا يشبه شيئا ، ولا يشبهه شيء . وإنما قال مرة سبح ، ومرة يسبح ، إشارة إلى دوام تنزيهه في الماضي والمستقبل الْمَلِكِ أي القادر على تصريف الأشياء الْقُدُّوسِ أي المستحق للتعظيم ، الطاهر عن كل نقص الْعَزِيزِ القادر الذي لا يمتنع عليه شيء الْحَكِيمِ العالم الذي يضع الأشياء موضعها « 1 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الجمعة ( 62 ) : آية 2 ] هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 2 ) [ سورة الجمعة : 2 ] ؟ ! الجواب / قال جعفر بن محمد الصّوفي : سألت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السّلام ، فقلت : يا بن رسول اللّه ، لم سمي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأمّي ؟ فقال : « ما يقول الناس ؟ » قلت : يزعمون أنه إنما سمي الأمّي لأنه لم يحسن أن يكتب . فقال عليه السّلام : « كذبوا عليهم لعنة اللّه ، أنى ذلك واللّه يقول في محكم كتابه : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ فكيف كان يعلمهم ما لم يحسن ؟ واللّه لقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقرأ ويكتب باثنين - أو قال : بثلاثة - وسبعين لسانا ، وإنما سمي الأمي لأنه كان من أهل مكة ، ومكة من أمهات القرى ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها « 2 » » « 3 » .

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 6 . ( 2 ) الأنعام : 92 . ( 3 ) علل الشرائع : ص 124 ، ح 1 .